بهمنيار بن المرزبان
49
التحصيل
حال الجزئيّة المحصورة أيضا هذه الحال . واعلم أنّ في لغة العرب يدلّ الألف « 1 » واللّام على العموم في المهمل ، ولا يدلّ بهما على حصر الطّبيعة ، فلذلك لا يكون موقعهما موقع كلّ . ألا ترى إنّك تقول : الانسان نوع وعامّ ، ولا تقول كلّ انسان نوع وعامّ ، إذ معنى قولنا : كل انسان ، اى كلّ واحد من النّاس ، وقولنا : الانسان ، لا يتضمّن هذا الحصر ، فالمهمل « 2 » لا يوجب الحصر . لانّه انّما يوجب طبيعة تصلح أن تكون كلّيّة وتصلح ان توجد جزئيّة . وكل « 3 » قضيّة شخصيّة الموضوع تسمّى مخصوصة ، وهي اما موجبة أو سالبة . وكل قضيّة قد بيّن فيها كمّيّة الحكم من عمومها وخصوصها حتّى عرف أنّ الايجاب والسّلب في الكل من الموضوع أو البعض ، سميّت محصورة ؛ واللّفظ الّذي به البيان سمّى سورا . والمحصور امّا ان تقع كلّيّة موجبة « 4 » ، وسورها كلّ ، وكلّيّة سالبة ، وسورها لا واحد ، وجزئيّة موجبة ، وسورها بعض أو واحد ، وجزئيّة سالبة ، وسورها ليس بعض أو ليس كلّ . والحكم بالكلّ والجزء يكون بالحمل « 5 » لا « 6 » في كمّيّة الموضوع أو المحمول . ولانّ الحكم على الموضوع فمكانه في ترتيب القضيّة البدء ، ثم يتلوه المحمول ، ولأنّ الرّبط « 7 » يدلّ على نسبة المحمول فمكانه مقارن « 8 » للمحمول ، ولانّ السّلب في الثنائيّات برفع المحمول فمكانه ان يقرن بالمحمول ، وفي الثلاثيّات فمكانه ان
--> ( 1 ) - ج ، ض ، يدل بالألف . ( 2 ) - ج ، والمهمل . ( 3 ) - ض ، فكل . ( 4 ) - ج ، ض ، والمحصورات اربع : كلية موجية . ( 5 ) - ض ، م ، ج ، س ، في الحمل . ( 6 ) - س ، ج ، ولا . ( 7 ) - ج ، الرابط . ( 8 ) - ج ، ان يقرن بالمحمول .